السيد محمد تقي المدرسي

23

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 56 ) : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتفق استمراره إلى طلوع الفجر ، على أقسام : فإنه إما أن يكون مع العزم على ترك الغسل ، وإما أن يكون مع التردد في الغسل وعدمه ، وإما أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل ، وإما أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتفاق الاستمرار ، فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردد فيه لحقه حكم تعمد البقاء جنباً ، بل الأحوط ذلك « 1 » إن كان مع الغفلة والذهول أيضاً ، وإن كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير ، وإن كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوّينا ، فإن كان في النومة الأولى « 2 » بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه وصح صومه ، وإن كان في النومة الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم انتبه ونام ثانياً مع احتمال الانتباه فاتفق الاستمرار وجب عليه القضاء « 3 » فقط دون الكفارة على الأقوى ، وإن كان في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى ، وإن كان الأحوط ما هو المشهور من وجوب الكفارة أيضاً في هذه الصورة ، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضاً ، بل وكذا في النومة الأولى أيضاً إذا لم يكن معتاد الانتباه ، ولا يعد النوم الذي احتلم فيه من النوم الأول ، بل المعتبر فيه النوم بعد تحقق الجنابة ، فلو استيقظ المحتلم من نومه ثم نام كان من النوم الأول لا الثاني . ( مسألة 57 ) : الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من الصوم المعين به في حكم استمرار النوم الأول أو الثاني والثالث حتى في الكفارة في الثاني والثالث إذا كان الصوم مما له كفارة كالنذر ونحوه . ( مسألة 58 ) : إذا استمر النوم الرابع أو الخامس ، فالظاهر أن حكمه حكم النوم الثالث . ( مسألة 59 ) : الجنابة المستصحبة كالمعلومة في الأحكام المذكورة . ( مسألة 60 ) : ألحق بعضهم الحائض والنفساء بالجنب في حكم النومات ، والأقوى عدم الإلحاق وكون المناط فيهما صدق التواني في الاغتسال ، فمعه يبطل وإن كان في النوم الأول ، ومع عدمه لا يبطل وإن كان في النوم الثاني أو الثالث . ( مسألة 61 ) : إذا شك في عدد النومات بنى على الأقل .

--> ( 1 ) لا يترك فيما عدّ عرفا تهاونا بأمر الغسل . ( 2 ) شريطة ألا يعتبره العرف تهاونا في الغسل . ( 3 ) باعتبار التهاون في الغسل ، أما إذا لم يتهاون بأن كان متأكدا على الانتباه وحدث أن لم ينتبه ، فالأقوى كذلك والأحوط القضاء ، وكذلك في النومة الثالثة وهكذا .